صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
159
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بالقياس إلى الاخر لان الوجوب بالقياس إلى الغير ضرورة تحقق الشئ بالنظر إلى الغير على سبيل الاستدعاء الأعم من الاقتضاء ومرجعه إلى أن الغير يأبى ذاته الا ان يكون للشئ ضرورة الوجود سواء ا كان ( 1 ) باقتضاء ذاتي أو بحاجة ذاتية ووجود تعلقي ظلي وقد وقع في الأحاديث الإلهية يا موسى انا بدك اللازم والامتناع بالقياس إلى الغير يعرض لكل موجود واجبا أو ممكنا بالنسبة إلى عدم معلوله أو عدم علته أو ما يلزم عدم معلوله أو عدم علته وكذا يعرض لكل معدوم بما هو معدوم ممتنع أو ممكن بالنظر إلى وجود معلوله أو وجود علته . وبالجملة وجود ما يصادمه وجوده والامكان مقيسا إلى الغير لا يعرض للواجب القيوم بالقياس إلى شئ من الموجودات الممكنة انما يعرض له بالقياس إلى المفروض واجبا آخر وبالقياس إلى ما فرض من مجعولات واجب آخر ويعرض ( 2 ) أيضا لموجودات ممكنه بعضها مقيسا إلى بعض أو لمعدومات ممكنه كذلك أو لموجود ممكن مقيسا إلى معدوم ممكن أو بالعكس كل ذلك بشرط ان لا يكون ( 3 ) بين
--> ( 1 ) قد مر ما يتعلق بهذا المقام فتذكر س ره ( 2 ) للموجود الممكن اعتباران أحدهما اعتباره ماهية موجود منفصل الوجود عن غيره وحينئذ إذا نسب إلى الواجب تعالى كان سائر ما له دخل في وجوده من الوسائط عللا وشرائط ومعدات له وكان المجموع المحصل منها ومن الواجب عله تامه موجبه لوجوده . ثانيها اعتباره مرتبط الوجود بغيره بحيث لا يتحقق الا بتحققها بان يكون اسم زيد مثلا علما للانسان الذي ولده عمرو وفاطمه وفي زمان كذا ومكان كذا وهكذا وحينئذ يرتبط وجوده بجميع السلسلة الطولية والعرضية ويكون ايجاده هو ايجادها جميعا ويكون الواجب بهذا الاعتبار عله تامه له والأبحاث الفلسفية الا قليل منها مبتنية على الاعتبار الأول ولازم ذلك ان يكون الممكن انما يتصف بالوجوب بالقياس إذا نسب إلى علته التامة الموجبة أو إلى ما يشاركه في العلة التامة واما في غير هذه الصورة فلا يتصف الا بالامكان بالقياس واما الواجب فلا يتصف بالقياس إلى ممكن الا بالوجوب بالقياس لتوقف وجوده على وجوده ط ( 3 ) كنطق الانسان ونهق الحمار مثلا هذا باعتبار العلل القريبة واما باعتبار انتهائها إلى عله العلل فلها الوجوب بالقياس س ره